فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 10287

[م - 391] الآية الكريمة نصت على الأمر بالسعي إلى الصلاة، وترك البيع، فهل يختص النهي عن البيع وحده نظرًا لظاهر النص، أو يشمل النهي كل ما يشغل عن السعي إلى الصلاة نظرًا إلى المعنى؟

اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

لا مفهوم للبيع والشراء، فيحرم كل ما يشغل عن السعي إليها، كالتولية، والشركة، والهبة، والأخذ بالشفعة، والصدقة، والخياطة، والحصاد، والدراس، والسفر في ذلك الوقت، وهذا مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] .

(1) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص 335) .

(2) المنتقى (1/ 195) ، وقال ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 214) :"كل أمر يشغل عن الجمعة من العقود كلها، فهو حرام شرعًا، مفسوخ ردعًا".

وانظر الفواكه الدواني (1/ 258، 259) .

(3) قال النووي في المجموع (4/ 367) :"حيث حرمنا البيع حرمت عليه العقود والصنايع، وكل ما فيه تشاغل عن السعي إلى الجمعة، وهذا متفق عليه، وممن صرح به الشيخ في تهذيبه، ولا يزال التحريم حتى يفرغوا من الجمعة".

والفرق بين مذهب المالكية والشافعية مع اتفاقهم على تحريم كل ما ذكر، هو في الفسخ، فالمالكية قالوا: بفسخ البيع والإجارة، والتولية، والشركة، والإقالة، والشفعة، بخلاف النكاح، والهبة لغير ثواب، والصدقة، والعتق الناجز، فلا يفسخ شيء من ذلك وإن حرم.

ووجه التفريق بينهما:

قالوا: إن البيع وما معه ليس في فسخه ضرر على أحد، لأن كل واحد يرجع إليه عوضه، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت