فهرس الكتاب

الصفحة 9999 من 10287

بل صحح المالكية الهبة لمن لم يكن على الوجود وقت الهبة، فإذا وجد، وكان الواهب حيًا لم يفلس، والهبة ما زالت بيده لم تفت، صحت له الهبة، ولا يضر وجود الفاصل الطويل بين الإيجاب والقبول.

جاء في فتح العلي المالك:"ومن التزم لمن سيوجد بشيء صح الالتزام إذا وجد الملتزم له، والملتزم حي لم يفلس، وكان الشيء الملتزم به بيده لم يفوته، كما لو قال شخص إن ظهر لفلان ولد فهذه الدار له، أو هذا العبد أو هذا الثوب ونحو ذلك فإن أراد الملتزم تفويته ببيع أو غيره قبل وجود الملتزم له فالظاهر من قول مالك أن ذلك له" [1] .

دليل من قال: يصح القبول على التراخي:

لا يوجد دليل من كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو قول صاحب يدل على اشتراط الفورية في القبول، والأصل عدم الوجوب.

أن الواهب قد يرسل بالهبة إلى الموهوب له، فلا يكون القبول متصلًا بالإيجاب.

قال القرافي:"ظاهر مذهبنا يجوز على التراخي؛ لما يأتي بعد ذلك من إرسال الهبة للموهوب قبل القبول" [2] .

(1) فتح العلي المالك (1/ 249) .

(2) الذخيرة (6/ 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت