فهرس الكتاب

الصفحة 9700 من 10287

ينعقد القرض بالإيجاب وحده، وهذا إحدى صورتي المعاطاة؛ لأن المعاطاة عند الفقهاء لها صورتان:

أن تكون المعاطاة من الجانبين، من المقرض، والمقترض، وهذه لا خلاف بين الفقهاء أنها من قبيل المعاطاة.

أن ينعقد بالإيجاب من المقرض، أي باللفظ من المقرض، والأخذ من المقترض، كأن يقول: خذ الألف قرضا، فيأخذه المقترض بدون أن يتلفظ، وهذه الصورة إحدى صورتي المعاطاة عند الجمهور خلافًا للحنفية [1] .

(1) يرى الحنفية أن المعاطاة: هو أن يتم التعاطي من الجانبين من غير تكلم، ولا إشارة.

وهذه الصورة كما قلت: لا نزاع أنها من قبيل المعاطاة.

وجهه: أن المعاطاة: مفاعلة، فيقتضي حصولها من الجانبين، كالمضاربة، والمقاسمة، والمخاصمة.

ويرى الجمهور أن المعاطاة لها صورتان، الصورة المتقدمة، وصورة أخرى: وهو أن يتم التعاطي بتكلم أحد الطرفين، والفعل من الآخر بلا كلام.

وجه قول الجمهور: أن الإيجاب والقبول ركنا البيع، فإذا استغني عن القول في أحدهما مع أن لزوم العقد متوقف عليه، صدق عليه أنه من المعاطاة.

انظر مذهب الحنفية: في حاشية ابن عابدين (4/ 5) ، تبيين الحقائق (4/ 3) ، البحر الرائق (5/ 291) ، الفتاوى الهندية (3/ 9) .

وانظر قول المالكية، في حاشية الدسوقي (3/ 3) ، الشرح الصغير (3/ 14) ، المجموع (9/ 192) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 90) ، المغني لابن قدامة (4/ 4) .

وانظر المجلد الأول من هذا الكتاب (ص 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت