فهرس الكتاب

الصفحة 6582 من 10287

على حاملها بعقد جديد [1] .

بأن حامل البطاقة هو العاقد حقيقة، وقد اشترى لنفسه وانتفع بالخدمات بنفسه، وليس في العقود المبرمة بين أطراف البطاقة ما يدل على هذا التخريج أو يقتضيه، فهو متصور في ذهن صاحبه بعيدًا عن واقع بطاقات الائتمان، وإذا أمكن تسويق هذا التصور على بعده في السلع، فكيف يتصور في الخدمات المقدمة لحامل البطاقة مباشرة، وكون التاجر لا يعرف حامل البطاقة ولا يطمئن إليه فلأن الضامن معلوم للتاجر، وهو ملتزم بالسداد.

أن العقد بين التاجر وبين مصدر البطاقة هو عقد حوالة، فيكون التاجر: محالًا. والبنك محال عليه، وحامل البطاقة هو المحيل.

وقد نص الحنفية على مثل هذه الصورة.

قال السرخسي:"إذا كان لرجل على رجل مال، فضمنه له على إبراء الذي عليه الأصل فهو جائز، والكفيل ضامن للمال، ولا يأخذ الطالب المكفول عنه بشيء؛ لأنهما أتيا بمعنى الحوالة، وإن لم يصرحا بلفظها، والألفاظ قوالب المعاني."

والمقصود هو المعنى دون اللفظ كان العقد الذي جرى بينهما حوالة لتصريحهما بموجب الحوالة، كمن يقول لغيره: ملكتك هذا الشيء بألف درهم فيكون بيعًا، وإن لم يصرح بلفظ البيع.

(1) بطاقات الائتمان، حسن الجواهري، بحث مقدم لمجمع الفقه الإِسلامي في دورته الثامنة (2/ 624) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت