فهرس الكتاب

الصفحة 7508 من 10287

تعليم، ولا في خدمة، ولا في عمل يد، ولا في شيء من الأشياء، فإن وقعت فهي باطلة لا تلزم" [1] ."

استدل ابن حزم بعموم قوله تعالى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا} [الأنعام: 164] .

وقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286] .

قال ابن حزم:"هذا كله عموم في الدنيا والآخرة؛ لأنه لم يأت بتخصيص شيء من ذلك قرآن، ولا سنة، فإن ادعى في ذلك تخصيصًا فقد قال على الله تعالى ما لا يعلم" [2] .

بأن المراد في قوله: {لَهَا مَا كسبَتْ} أي من الخير. {وَعَلَيْهَا مَا اكتسبَتْ} أي من الشر. فالآية تدل على أن حسنات العبد وسيئاته لا تذهب لغيره، كما قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15] ولو حملت الآية على عموم ما قاله ابن حزم لم تصح جميع أنواع الشركات؛ لأنه ما من شركة إلا وفيها عمل، والشريك يستفيد من عمل شريكه، ولولا ذاك لما قامت الشركة.

(1) المحلى، مسألة (1238) .

(2) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت