خانًا للسبيل، وبنى بجانبه مسجدًا، فضاق المسجد، أيزاد منه في المسجد؟ قال: لا. قيل: فإنه إن ترك ليس ينزل فيه أحد، قد عطِّل. قال: يترك على ما صير له، واختار هذه الرواية الشريف، وأبو الخطاب، قاله في الفروع" [1] ."
يصح بيعه، وصرف ثمنه في مثله، وهو المشهور من مذهب الإِمام أحمد -رحمه الله -، وهو من المفردات، واختار هذه الرواية ابن تيمية وابن القيم [2] .
جاء في مسائل الإِمام أحمد رواية عبد الله:"سألت أبي عن مسجد خرب ترى أن تباع أرضه، وينفق على مسجد استحدثوه؟ فقال: إذا لم يكن له جيران، ولم يكن له أحد يعمره، فأرجو ألا يكون به بأس أن تباع أرضه وينفق على الآخر" [3] .
إذا تعطل المسجد رجع إلى مالكه الأول، وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية.
جاء في المبسوط:"فإن خرب ما حول المسجد، واستغنى الناس عن الصلاة فيه، فعلى قول أبي يوسف -رحمه الله - لا يعود إلى ملك الثاني، ولكنه مسجد كما كان"
(1) الإنصاف (7/ 102) ، وانظر الهداية على مذهب الإِمام أحمد (ص 337) .
(2) مسائل الإِمام أحمد رواية الكوسج (2/ 770) ، ومسائل صالح (1/ 295) ، (3/ 34) ، المحرر (1/ 370) ، المغني (5/ 368) ، مجموع الفتاوى (31/ 213) ، كشاف القناع (4/ 296) ، بدائع الفوائد (3/ 127 - 128) ، التاج والإكليل (6/ 42) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/ 127) .
(3) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (3/ 1007) رقم: 1373، وانظر: الكافي (2/ 411) ، المغني (5/ 368) .