مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولا شديدًا [1] .
وليس في الحديث ما يدل على تخصيص الحكم بالعتق دون سائر التبرعات، بل هذا من الجمود على الظاهر.
قال ابن عبد البر:"أجمع الجمهور من العلماء الذين هم حجة على من خالفهم أن هبات المريض، وصدقاته، وسائر عطاياه ... لا ينفذ منها إلا ما حمل ثلثه" [2] .
أن المعتبر في الثلث هو القيمة، وليس العدد، سواء كان الحاصل من ذلك اثنين منهم، أو أقل، أو أكثر.
بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جزأهم ثلاثة أجزاء، وهذا يدل على أنه أقامهم وعدلهم بالقيمة، ويحتمل أن قيمهم متساوية.
قال الخطابي في معالم السنن:"عبيد أهل الحجاز إنما هم الزنوج والحبش، والقيم قد تتساوى فيها غالبًا أو تتقارب" [3] .
(1) صحيح مسلم (1668) .
(2) الاستذكار (7/ 282) .
(3) معالم السنن (4/ 76) .