فهرس الكتاب

الصفحة 10062 من 10287

مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولا شديدًا [1] .

وليس في الحديث ما يدل على تخصيص الحكم بالعتق دون سائر التبرعات، بل هذا من الجمود على الظاهر.

قال ابن عبد البر:"أجمع الجمهور من العلماء الذين هم حجة على من خالفهم أن هبات المريض، وصدقاته، وسائر عطاياه ... لا ينفذ منها إلا ما حمل ثلثه" [2] .

أن المعتبر في الثلث هو القيمة، وليس العدد، سواء كان الحاصل من ذلك اثنين منهم، أو أقل، أو أكثر.

بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جزأهم ثلاثة أجزاء، وهذا يدل على أنه أقامهم وعدلهم بالقيمة، ويحتمل أن قيمهم متساوية.

قال الخطابي في معالم السنن:"عبيد أهل الحجاز إنما هم الزنوج والحبش، والقيم قد تتساوى فيها غالبًا أو تتقارب" [3] .

(1) صحيح مسلم (1668) .

(2) الاستذكار (7/ 282) .

(3) معالم السنن (4/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت