فهرس الكتاب

الصفحة 10144 من 10287

وجاء في العناية شرح الهداية:"اختلف عبارة محمَّد - رحمه الله - فيه. في موضع قال: بيع المرهون فاسد. وفي موضع قال: جائز. والصحيح أنه جائز موقوف. وقوله فاسد محمول على ما لم يجز، فإن القاضي يفسده إذا خوصم إليه" [1] .

جاء في بدائع الصنائع:"وليس له أن يهبه من غيره، أو يتصدق به على غيره بغير إذنه ... ولو فعل توقف على إجازة المرتهن، إن رده بطل، وله أن يعيده رهنًا، وإن أجازه، جازت الإجازة؛ لما قلنا، وبطل عقد الرهن؛؛ لأنه زال عن ملكه لا إلى خلف" [2] .

حجة الحنفية على كون العقد موقوفًا على الإجازة:

الراهن مالك للمرهون، إلا أن المرهون قد تعلق به حق للمرتهن، فكان القياس أن يراعى حق المالك، وحق المرتهن، فيبقى موقوفًا على إجازة المرتهن قياسًا على تصرف الفضولي.

ولأن الهبة تتوقف على التسليم، والواهب لا يقدر على تسليم الرهن، وهو في يد المرتهن إلا بإذنه وإجازته.

ليس للراهن التصرف في الرهن بغير إذن المرتهن، فإن تصرف كان تصرفه باطلًا، فإن تصرف بإذن الراهن كان تصرفه نافذًا، ومبطلًا لحقه، وهذا مذهب الحنابلة [3] .

(1) العناية شرح الهداية (10/ 179) .

(2) بدائع الصنائع (6/ 146) .

(3) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 286) ، المهذب (1/ 312) ، روضة الطالبين (4/ 74) ،=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت