وأما في الباطن، فقد اختلف الفقهاء في انفساخه على خمسة أقوال:
إن العقد ينفسخ في الباطن، وهو مذهب أبي حنيفة خلافًا لصاحبيه [1] ، والمشهور من مذهب المالكية [2] ، ووجه عند الشافعية [3] ، والصحيح في مذهب الحنابلة [4] .
ينفذ الفسخ في الظاهر فقط دون الباطن، وهو قول في مذهب المالكية [5] ، ووجه عند الشافعية [6] .
إن كان البائع صادقًا انفسخ البيع في حقه ظاهرًا وباطنًا، وإن كان البائع ظالمًا انفسخ ظاهرًا، لا باطنًا، وإن كان المشتري ظالمًا انفسخ في حقه ظاهرًا وباطنًا، وهو وجه عند الشافعية [7] ، وقول أبي الخطاب من الحنابلة [8] .
(1) فتح القدير (3/ 252، 253) ، بدائع الصنائع (7/ 15) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 409) ، مجمع الأنهر (2/ 170) .
(2) حاشية الدسوقي (3/ 189) ، الخرشي (5/ 196) ، التاج والإكليل (4/ 510) ، جامع الأمهات (ص 368) ، الشرح الصغير (3/ 250) .
(3) المهذب (1/ 293، 294) ، مغني المحتاج (2/ 96) ، أسنى المطالب (2/ 119) ،
(4) كشاف القناع (3/ 238) ، الإنصاف (4/ 450) ، المبدع (4/ 113) ، المغني (4/ 137) ، الفروع (4/ 125) .
(5) التاج والإكليل (4/ 510) ، حاشية الدسوقي (3/ 189) .
(6) المهذب (1/ 294) ، روضة الطالبين (3/ 584) .
(7) المهذب (1/ 294) .
(8) الإنصاف (4/ 450) ، المغني (4/ 137) .