فهرس الكتاب

الصفحة 2321 من 10287

بأن تخصيص النص بالعلة معلوم في الشريعة، فيكون النص المطلق مقيدًا في حالة ما إذا كان ذلك شاغلًا عن السعي إلى الصلاة.

قالوا: القول بالمنع يدخل في سد الذريعة، فإنه لو فتح الباب ربما أدى ذلك إلى الانشغال عن السعي الواجب، فإذا منع الناس لم نخش عليهم الوقوع في المحذور.

وهذا استدل به بعض الحنفية وفقًا لقواعد مذهبهم: قالوا: إن النهي عن البيع ورد مطلقًا، فتخصيصه في بعض الوجوه دون بعض يكون نسخًا، فلا يجوز بالرأي [1] . أي فلابد من قبول النهي على إطلاقه.

على التسليم بصحة هذه القاعدة، فإن النص ليس مطلقًا، لأن النص معلل بالإخلال بالسعي، فإذا انتفى انتفى [2] .

• الراجح:

بعد استعراض الأدلة أجد أن القول بالجواز أقوى دليلًا، وأن الجزم بالتحريم لم يظهر لي، وإن كنت لا أحب أن يشتغل أحد في البيع والشراء حال السعي إلى الصلاة خروجًا من الخلاف، وخوفًا من أن يجر ذلك إلى الوقوع في المحذور، والله أعلم.

(1) تبيين الحقائق (4/ 68) ، البحر الرائق (6/ 108) ، حاشية ابن عابدين (5/ 101) .

(2) حاشية ابن عابدين (5/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت