فهرس الكتاب

الصفحة 4099 من 10287

ذهب مالك أن الفساد إن كان يسيرًا فعليه قيمة ما أفسد، وإن كان الفساد كثيرًا ضمن قيمة ما أفسده يوم قبضه، وليس عليه أن يضمن قيمة العين مصنوعة.

جاء في المدونة:"قلت: أرأيت إن استأجرت خياطًا يقطع لي قميصًا، ويخيطه لي فأفسده؟ قال: قال مالك إذا كان الفساد يسيرًا، فعليه قيمة ما أفسد، وإن كان الفساد كثيرًا ضمن قيمة الثوب، وكان الثوب للخياط ..." [1] .

وجاء في المدونة تحت عنوان (القضاء في تضمين الصناع) "قلت: أرأيت لو أني دفعت إلى قصار ثوبًا ليغسله لي، فغسله، أو دفعت إلى خياط ثوبا ليخيطه لي ففعل، ثم ضاع بعد ما فرغ من العمل، فأردت أن أضمنه في قول مالك، كيف أضمنه؟ أقيمته يوم قبضه مني أم أدفع إليه أجره وأضمنه قيمته بعد ما فرغ منه؟"

قال: سألت مالكًا أو سمعت مالكًا يسأل عن الرجل يدفع إلى القصار الثوب فيفرغ من عمله، وقد أحرقه، أو أفسده ماذا على العامل؟

قال: قيمته يوم دفعه إليه ...

قلت: أرأيت إن قلت: أنا أضمنه قيمته مقصورًا وأؤدي إليه الكراء؟

قال: ليس لك أن تضمنه إلا قيمته يوم دفعته إليه أبيض؟

قال: وسألنا مالكًا عن الخياطين إذا أفسدوا ما دفع إليهم؟

قال: عليهم قيمة الثياب يوم قبضوها" [2] ."

وجاء في المنتقى:"إذا أفسد الخياط، أو القصار الثوب فسادًا يسيرًا، فقد"

(1) المدونة (4/ 388) .

(2) المرجع السابق (4/ 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت