وأجيب عن الحديث بعدة أجوبة، منها:
أحدها: أنه رواية خليد، وهو مجهول. ذكره البيهقي في السنن [1] .
بأن خليدًا وثقه شعبة، وكان يعظمه ويثني عليه، وقال: كان من أصدق الناس، وأشدهم إتقانًا، ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم الرازي: صدوق. ووثقه الذهبي في الكاشف.
الجواب الثاني:
أنه منقطع؛ لأن أبا إياس معاوية بن قرة لم يلق عثمان، والمنقطع ليس بحجة.
الجواب الثالث:
أن لفظ الأثر عن عثمان أنه قال: ليس على مال امرئ مسلم توى. يعني حوالة. لم يقل: يعني حوالة إلا أبو الوليد، وقد رواه غيره عن شعبة مطلقًا، ليس فيه يعني حوالة. قاله البيهقي [2] .
وفي مختصر المزني، قال: واحتج محمَّد بن الحسن بأن عثمان - رضي الله عنه - قال في الحوالة أو الكفالة ..." [3] ."
والشك يمنع من صحة الاستدلال؛ لأن في الكفالة يرجع، وفي الحوالة لا يرجع، والشك يمنع من تعيينه في الحوالة ... [4] .
(1) المرجع السابق (6/ 71) .
(2) المرجع السابق.
(3) مختصر المزني (ص 107) .
(4) انظر الحاوي الكبير (6/ 422) .