الإجارة إما أن تكون على مدة تلي العقد، أو على مدة لا تلي العقد وإنما تكون مضافة إلى الزمن المستقبل.
فإن كانت على مدة تلي العقد فلا يحتاج إلى ذكر ابتدائها.
[م - 888] واختلف الفقهاء فيما إذا آجره وأطلق فهل يشترط بيان وقت الابتداء؟
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
إذا قال: آجرتك شهرًا أو سنة ولم يبين وقت ابتداء المدة، فإن ذلك يصح، ويكون ابتداء المدة من حين العقد؛ وهذا قول جمهور العلماء، ورجحه ابن قدامة من الحنابلة، وجزم به في الإقناع [1] .
(1) انظر في مذهب الحنفية: البحر الرائق (8/ 20) ، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (2/ 382، 383) ، بدائع الصنائع (4/ 181) .
وجاء في الفتاوى الهندية (4/ 415) :"ويعتبر ابتداء المدة مما سمي، وإن لم يسم شيئًا فهو من الوقت الذي استأجرها".
وقال في المبسوط (15/ 131) :"وإذا استأجرها كل شهر بكذا، ولم يسم أول الشهر فهو من الوقت الذي استأجرها عندنا."
وقال الشافعي: لا يصح الاستئجار إلا أن يتصل ابتداء المدة بالعقد، ولا يتصل إلا بالشرط". ="