سفيان، في حديث الباب الذي يليه، حيث قال فيه: (إلا بيع الخيار، أو يقول لصاحبه: اختر) إن حملنا قوله: (أو) على التقسيم، لا على الشك" [1] ."
قال النووي:"اتفق أصحابنا على ترجيح القول الأول، وهو المنصوص للشافعي، ونقلوه عنه، وأبطل كثير منهم ما سواه، وغلطوا قائله" [2] .
قلت: يؤيد ذلك ما رواه النسائي من طريق إسماعيل، عن نافع به، بلفظ: (المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا، إلا أن يكون البيع كان عن خيار، فإن كان البيع عن خيار، فقد وجب البيع) [3] .
(ح-421) ورواه النسائي أيضًا من طريق ابن جريج، قال: أملى علي نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا تبايع البيعان فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يفترقا، أو يكون بيعهما عن خيار، فإن كان عن خيار فقد وجب البيع [4] .
وهذه متابعة لإسماعيل، على قوله (فقد وجب البيع) .
ورواه ابن طهمان في مشيخته، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا بلفظ: (البيعان بالخيار من بيعهما، ما لم يفترقا، أو يكون بيعهما عن خيار، فإذا كان بيعهما عن خيار فقد وجب البيع) [5] .
(1) الفتح (4/ 333) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 174) .
(3) سنن النسائي المجتبى (4467) وفي الكبرى (6059) .
(4) سنن النسائي المجتبى (4468) ، وفي الكبرى (6060) ، وقد رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (3/ 52) من طريق سفيان به، وليس فيه زيادة (فقد وجب البيع) .
(5) مشيخة ابن طهمان (180) .