فهرس الكتاب

الصفحة 9974 من 10287

فخرج بقوله: (التمليك لعين) أخرجه أشياء منها: العارية؛ لأن المعار يملك الانتفاع، ولا يملك المنفعة فضلًا أن يملك الرقبة.

وخرج الوقف أيضًا فإنه وإن كان فيه تمليك بلا عوض إلا أن التمليك للثمرة دون الأصل، فالقصد من التمليك في الهبة أنه متوجه للأعيان، والمنافع.

وخرج كذلك الدين، والمنفعة فإنها ليست أعيانًا.

وخرج (بنفي العوض) ما فيه عوض، كالبيع ولو بلفظ الهبة.

وخرج بقيد الحياة: الوصية؛ لأن التمليك فيها إنما يتم بالقبول، وهو بعد الموت.

وخرج بقوله: (تطوعًا) الواجب من زكاة وكفارة ونحوهما فإن التمليك فيها ليس من قبيل الهبات [1] .

فيه أكثر من تعريف للحنابلة، منها المختصر، ومنها غير ذلك، وأختار مثالين لتعريف الهبة عندهم:

تعريف ابن قدامة، عرفها بقوله:"تمليك في الحياة بغير عوض" [2] .

وفي غاية المنتهى، قال:"الهبة تمليك جائز التصرف مالًا معلومًا، أو مجهولًا تعذر علمه، موجولًا، مقدورًا على تسليمه، غير واجب في الحياة بلا عوض" [3] .

(1) انظر مغني المحتاج (2/ 296) .

(2) المغني (5/ 379) ، وانظر شرح منتهى الإرادات (2/ 429) ، كشاف القناع (4/ 299) .

(3) مطالب أولي النهى (4/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت