واختلف الفقهاء في اشتراط الأردأ: فقيل: يصح.
وهو قول في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة [1] .
قال الشيرازي:"لأنه إن كان ما يحضره هو الأردأ، فهو الذي أسلم فيه، وإن كان دونه أردأ منه، فقد تبرع بما أحضره، فوجب قبوله، فلا يتعذر التسليم" [2] .
وقال زفر: لا يجبر على قبوله؛ لأنه متبرع به، ولو تبرع عليه بزيادة قدر، كان له ألا يقبل تبرعه، فكذلك إذا تبرع بالجودة [3] .
بأن هذا من باب حسن القضاء، وإيفاء الحق بكماله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: خيركم أحسنكم قضاء [4] .
وقيل: إن كانت رداءة النوع صح؛ لانضباط ذلك، وإن كانت رداءة العيب لم يصح؛ لأنها لا تنضبط. وهذا التفصيل لبعض الشافعية [5] .
وقيل: لا يصح، وهو نص الشافعي في الأم، والمشهور من مذهب الحنابلة [6] .
أنه ما من رديء إلا ويوجد رديء آخر، أقل منه.
(1) المبدع (4/ 185) ، المغني (4/ 188) .
(2) المهذب (1/ 299) .
(3) المبسوط (12/ 153) .
(4) انظر المبسوط (12/ 153) .
(5) نهاية المحتاج (4/ 213) .
(6) المبدع (4/ 185) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 91) ، مطالب أولي النهى (3/ 219) .