قال الزيلعي: كل جهالة لا تفضي إلى المنازعة لاتوجب الفساد [1] .
[م - 1297] اختلف الفقهاء هل يشترط العلم بمقدار رأس مال الشركة عند التعاقد على قولين:
لا يشترط العلم بمقدار رأس مال الشركة وقت العقد، وهذا مذهب الحنفية, والأصح في مذهب الشافعية.
قال في بدائع الصنائع:"وأما العلم بمقدار رأس المال وقت العقد فليس بشرط لجواز الشركة بالأموال عندنا" [2] .
وقال النووي:"هل يشترط العلم حالة العقد بقدر النصيبين، بأن يعرفا أن المال بينهما نصفان، أو على نسبة أخرى؟ وجهان: أصحهما: لا يشترط إذا أمكن معرفته من بعد."
ومأخذ الخلاف: أنه إذا كان بينهما مال مشترك، وكل واحد يجهل حصته، فأذن كل واحد لصاحبه في التصرف في كل المال، أو في نصيبه، هل يصح الإذن؟ وجهان: أحدهما: لا؛ لجهلهما.
وأصحهما نعم؛ لأن الحق لا يعدوهما" [3] ."
(1) تبيين الحقائق (5/ 83) .
(2) بدائع الصنائع (6/ 63) ، وانظر الفتاوى الهندية (2/ 306) .
(3) روضة الطالبين (4/ 278) .