فهرس الكتاب

الصفحة 7133 من 10287

[ن -204] حلول القرض بالشرط هو ما اتفق على تسميته: قابلية القرض للاستدعاء بمعنى أنه يحق للمقرض أن يطالب برد الأسهم التي اقترضها البائع على المكشوف في أي وقت شاء، كما يحق للمقترض أن يرد تلك الأسهم للمقرض متى شاء، ولا يملك أحدهما الامتناع عن التسليم، وهذا الرد مشروط في عقد القرض، والعمل جار به.

وإذا كان ذلك مشروطًا في العقد أو كان هناك عرف جار فلا خلاف بين العلماء في أنه يلزم المقرض والمقترض الالتزام بهذا الشرط؛ لأن الأصل في الشروط الصحة والجواز، ولا يوجد محذور شرعي يمنع من اشتراط مثل ذلك في عقد القرض، ولأن المقرض محسن في إقراضه، وما على المحسنين من سبيل.

وإذا لم يكن هناك شرط ولا عرف كما لو كان القرض مطلقًا، ففيه خلاف: فالجمهور على أن القرض حال أبدًا ولو كان مؤجلًا، والتأجيل في القرض لا يلزم. وهذا مذهب جمهور العلماء [1] .

واختار المالكية بأن المستقرض إن اقترض إلى أجل سماه لزم ذلك الأجل، وإن لم يشترط أجلًا فلا بد أن يمضي زمن يتمكن من الانتفاع فيه بالقرض [2] .

(1) الفتاوى الهندية (3/ 202) ، تنقيح الفتاوى الحامدية (2/ 226) ، الحاوي للماوردي (5/ 355) ، البيان للعمراني (5/ 457) ، مطالب أولي النهى (3/ 244) .

(2) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 533) ، حاشية الدسوقي (3/ 226) ، الخرشي (5/ 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت