فهرس الكتاب

الصفحة 9069 من 10287

أنه يشترط موافقة القبول للإيجاب، فلو أراد الموصى له أن يقبل بعض الوصية ويرد بعضها لم يصح، وهذا مذهب الحنفية، وأحد القولين في مذهب الشافعية [1] .

جاء في بدائع الصنائع:"أما الذي يرجع إلى نفس الركن: فهو أن يكون القبول موافقا للإيجاب، فإن خالف الإيجاب لم يصح القبول؛ لأنه إذا خالفه لم يرتبط فبقي الإيجاب بلا قبول فلا يتم الركن، وبيان ذلك إذا قال لرجلين: أوصيت بهذه الجارية لكما فقبل أحدهما بعد موت الموصي، ورد الآخر لم يصح القبول؛ لأنه أوصى لهما جميعًا فكان وصية لكل، واحد منهما بنصف الجاربة."

وكانت الجاربة بينهما لو قبلا فإذا رد أحدهما لم يوجد الشرط، وهو قبولهما جميعًا، فبطلت الوصية، ولو أوصى بها لإنسان، ثم أوصى بها لآخر، فقبل أحدهما الوصية بعد موت الموصي، ورد الآخر فالنصف للموصى له، والنصف لورثة الموصي؛ لأنه أوصى لكل واحد منهما على حياله فلا يشترط اجتماعهما في القبول، فإذا رد أحدهما بعد موت الموصي لم يتم الركن في حقه، بل بطل الإيجاب في حقه فعاد نصيبه إلى ورثة الموصي فصح القبول من الآخر فاستحق نصف الوصية كالشفيعين إذا سلم أحدهما الشفعة بعد قضاء القاضي بالشفعة أن ذلك النصف يكون للمشتري، ولا يكون للشفيع الآخر" [2] ."

(1) بدائع الصنائع (7/ 334) ، نهاية المطلب (11/ 252 - 253) .

(2) بدائع الصنائع (7/ 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت