تصح الوصية للمرتد إذا كان معينًا، وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة [1] .
قال إمام الحرمين:"ومما أجراه الشارحون الوصية للمرتد، قالوا: هي بمثابة الوصية للحربي؛ فإنه لا عاصم للمرتد من سيف الإِسلام، كما لا عاصم للحربي، وقد ذكرنا أن الوصية للحربي جائزة في ظاهر القياس" [2] .
وقال أبو الخطاب الحنبلي في الهداية:"فإن أوصى لحربي أو مرتد حت" [3] .
وفي الإنصاف:"تصح الوصية لكل من يصح تمليكه، من مسلم، وذمي، مرتد وحربي" [4] .
وإنما اشترطوا أن تكون الوصية لمعين؛ لأنه لا يتصور أن يوصي لمن يرتد، يكون شرط الاستحقاق الاتصاف بالردة، فهذا من الدعوة إلى الكفر.
قال الماوردي:"فأما وصية المرتد. فعلى ثلاثة أقسام:"
أحدها: أن يوصي لمن يرتد عن الإِسلام، فالوصية باطنة؛ لعقدها على عصية.
(1) حاشية الجمل (4/ 43) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (3/ 160) ، نهاية المحتاج (6/ 48) ، مغني المحتاج (3/ 43) ، روضة الطالبين (6/ 107) الإنصاف (7/ 221) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 453) ، مطالب أولي النهى (4/ 442) ، كشاف القناع (4/ 353) .
(2) نهاية المطلب (11/ 295) .
(3) الهداية (ص 349) .
(4) الإنصاف (7/ 221) .