فهرس الكتاب

الصفحة 9293 من 10287

تصح الوصية للمرتد إذا كان معينًا، وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة [1] .

قال إمام الحرمين:"ومما أجراه الشارحون الوصية للمرتد، قالوا: هي بمثابة الوصية للحربي؛ فإنه لا عاصم للمرتد من سيف الإِسلام، كما لا عاصم للحربي، وقد ذكرنا أن الوصية للحربي جائزة في ظاهر القياس" [2] .

وقال أبو الخطاب الحنبلي في الهداية:"فإن أوصى لحربي أو مرتد حت" [3] .

وفي الإنصاف:"تصح الوصية لكل من يصح تمليكه، من مسلم، وذمي، مرتد وحربي" [4] .

وإنما اشترطوا أن تكون الوصية لمعين؛ لأنه لا يتصور أن يوصي لمن يرتد، يكون شرط الاستحقاق الاتصاف بالردة، فهذا من الدعوة إلى الكفر.

قال الماوردي:"فأما وصية المرتد. فعلى ثلاثة أقسام:"

أحدها: أن يوصي لمن يرتد عن الإِسلام، فالوصية باطنة؛ لعقدها على عصية.

(1) حاشية الجمل (4/ 43) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (3/ 160) ، نهاية المحتاج (6/ 48) ، مغني المحتاج (3/ 43) ، روضة الطالبين (6/ 107) الإنصاف (7/ 221) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 453) ، مطالب أولي النهى (4/ 442) ، كشاف القناع (4/ 353) .

(2) نهاية المطلب (11/ 295) .

(3) الهداية (ص 349) .

(4) الإنصاف (7/ 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت