وابن أبي ليلى، وأجد أن اشتراط إمكانية أخذه بلا كلفة لا دليل عليها، ما دام أنه يمكنه اصطياده وأخذه ولو كان ذلك بكلفة، ومشقة، أشبه بعض المبيعات مما يحتاج إلى مئونة في كيله، ووزنه، ونقله، بل إن بعض بهيمة الأنعام ولو كانت محوطة بسياج محدود يكون في إمساكها كلفة، ومشقة، ومع ذلك لا يمنع ذلك من بيعها.
وينفرد الحنفية بإثبات خيار الرؤية عند استلامه؛ لأن رؤية السمك في الماء تختلف عن رؤيته خارج الماء.
وقول يمنعه مطلقًا، وهم المالكية، وإليك أدلة الفريقين:
أن السمك في البركة مال مملوك، معلوم القدر والصفة عن طريق الرؤية، مقدور على تسليمه، فجاز بيعه كغيره من الأموال.
* دليل من قال: لا يجوز بيع السمك في الماء.
(ح-226) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن السماك، عن يزيد بن أبي زياد، عن المسيب بن رافع، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر [1] .
[إسناده ضعيف، والمعروف وقفه] [2] .
(1) المسند (1/ 388) ، ومن طريق أحمد أخرجه الطبراني في الكبير (10/ 285) ، والبيهقي (5/ 340) ، والخطيب في تاريخ بغداد (5/ 369) .
(2) فيه ثلاث علل:
الأولى: ضعف يزيد بن أبي زياد.
قال النسائي: كوفي ليس بالقوي. الضعفاء والمتروكين (651) . =