فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 10287

يقول الباجي:"وإنما سمي بيع ملامسة؛ لأن لا حظ له من النظر والمعرفة لصفاته إلا لمسه" [1] .

ويقول ابن رشد في بداية المجتهد:"وأما بيع الملامسة فكانت صورته في الجاهلية أن يلمس الرجل الثوب، ولا ينشره، أو يبتاعه ليلًا، ولا يعلم ما فيه، وهذا مجمع على تحريمه، وسبب تحريمه الجهل بالصفة" [2] .

قدم الشافعية ثلاثة أوجه في تفسير الملامسة والمنابذة، وتختلف العلة بحسب اختلاف التفسير:

فمنها: عدم رؤية المبيع، وهو تأويل الشافعي.

ومنها: وعدم الصيغة، وذلك بجعل اللمس والنبذ بيعًا، اكتفاء عن الصيغة.

ومنها: الشرط الفاسد، وذلك بقوله: متى لمسته أو نبذته فلا خيار لك [3] .

وعلة التحريم عند الحنابلة:

ذكروا علتين: الجهالة كما لو قلت: أي ثوب لمسته أو نبذته فهو عليك بكذا، وكان هناك مجموعة من الثياب المختلفة.

أو تعليق البيع كما لو قلت: إن لمست هذا الثوب أو نبذته عليك فهو عليك بكذا [4] .

(1) المنتقى (5/ 44) .

(2) بداية المجتهد (2/ 111) .

(3) انظر الإحالات السابقة في مذهب الشافعية، فقد ذكروا علة التحريم مع ذكره صيغ الملامسة والمنابذة.

(4) انظر شرح منتهى الإرادات (2/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت