يقول الباجي:"وإنما سمي بيع ملامسة؛ لأن لا حظ له من النظر والمعرفة لصفاته إلا لمسه" [1] .
ويقول ابن رشد في بداية المجتهد:"وأما بيع الملامسة فكانت صورته في الجاهلية أن يلمس الرجل الثوب، ولا ينشره، أو يبتاعه ليلًا، ولا يعلم ما فيه، وهذا مجمع على تحريمه، وسبب تحريمه الجهل بالصفة" [2] .
قدم الشافعية ثلاثة أوجه في تفسير الملامسة والمنابذة، وتختلف العلة بحسب اختلاف التفسير:
فمنها: عدم رؤية المبيع، وهو تأويل الشافعي.
ومنها: وعدم الصيغة، وذلك بجعل اللمس والنبذ بيعًا، اكتفاء عن الصيغة.
ومنها: الشرط الفاسد، وذلك بقوله: متى لمسته أو نبذته فلا خيار لك [3] .
وعلة التحريم عند الحنابلة:
ذكروا علتين: الجهالة كما لو قلت: أي ثوب لمسته أو نبذته فهو عليك بكذا، وكان هناك مجموعة من الثياب المختلفة.
أو تعليق البيع كما لو قلت: إن لمست هذا الثوب أو نبذته عليك فهو عليك بكذا [4] .
(1) المنتقى (5/ 44) .
(2) بداية المجتهد (2/ 111) .
(3) انظر الإحالات السابقة في مذهب الشافعية، فقد ذكروا علة التحريم مع ذكره صيغ الملامسة والمنابذة.
(4) انظر شرح منتهى الإرادات (2/ 14) .