فهرس الكتاب

الصفحة 6040 من 10287

الثمنية في الفلوس فإنها اصطلاحية، يمكن إلغاؤها، وقد تكون ثمنًا في مكان دون آخر، ولهذا لا تعطى حكم الذهب والفضة.

وأما التعليل عند الإِمام أحمد فلأن العلة في الذهب والفضة الوزن، والفلوس ليست مكيلة ولا موزونة [1] .

أن الربا يجري في الفلوس إذا راجت رواج النقدين.

وبه قال محمَّد بن الحسن من الحنفية، وعليه الفتوى [2] ، وقول في مذهب المالكية [3] ، وهو المنصوص عن الإِمام أحمد [4] ، اختارها من الحنابلة أبو الخطاب [5] ، وابن تيمية، وابن القيم [6] .

وذلك أن العلة في الذهب والفضة مطلق الثمنية، والأوراق النقدية والفلوس إذا راجت صارت معيارًا يعرف به قيم الأشياء؛ لأن حقيقة النقد: هو كل شيء

(1) كشاف القناع (3/ 252) .

(2) البحر الرائق (6/ 142) ، بدائع الصنائع (5/ 237) ، فتح القدير (7/ 21) .

وجاء في المبسوط (14/ 25) :"أما عندنا فالفلوس الرائجة بمنزلة الاثمان؛ لاصطلاح الناس على كونها ثمنًا للأشياء، فإنما يتعلق العقد بالقدر المسمى منها في الذمة، ويكون ثمنًا عين أو لم يعين، كما في الدراهم والدنانير، وإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد؛ لأنه دين بدين، والدين بالدين لا يكون عقدًا بعد الافتراق".

وقال في الدر المختار:"وأما الفلوس فإن راجت فكثمن، وإلا فكسلع".

(3) الخرشي (5/ 56) ، حاشية العدوي (2/ 142) ، الفواكه الدواني (2/ 74) .

(4) كشاف القناع (3/ 252) ، مجموع الفتاوى (29/ 468) ، المحرر (1/ 319) ، المغني (4/ 26) ، الفروع (4/ 148) ، الإنصاف (5/ 15) .

(5) الإنصاف (5/ 15) .

(6) مجموع الفتاوى (29/ 471، 459) ، الفروع (4/ 148) ، الإنصاف (5/ 12) ، إعلام الموقعين (2/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت