فهرس الكتاب

الصفحة 4940 من 10287

[م - 1005] هذا العقد متردد بين الإجارة والجعالة، فإن قلنا: جعالة صح، ولم يستحق العوض إلا بالبرء، والجهالة في الجعالة لا تضر.

وإن قلنا: إجارة أشكل هذا؛ لأن البرء قد لا يكون تحت القدرة؛ لأنه من الله عز وجل.

وقد اختلف العلماء في استئجار الطبيب بشرط البرء على قولين:

يجوز، وهو مذهب المالكية، وقول في مذهب الحنابلة، على خلاف بينهم في توصيف العقد، هل هو إجارة، أو جعالة، أو متردد بينهما [1] .

فقد جزم ابن عبد السلام بأن العقد إجارة فقط [2] .

ونص سحنون على أن الأصل في مداواة المريض الجعالة [3] .

وذكر ابن شاس والقرافي بأن العقد متردد بين الإجارة والجعالة [4] .

جاء في المدونة:"قال مالك في الأطباء إذا استؤجروا على العلاج فإنما هو على البرء، فإن برأ فله حقه، وإلا فلا شيء له" [5] .

(1) المدونة (4/ 422) ، البيان والتحصيل (8/ 473) ، عقد الجواهر الثمينة (3/ 946) ، بداية المجتهد (2/ 177) ، الذخيرة (6/ 22) ، الإنصاف (6/ 75) .

(2) شرح الخرشي (7/ 61) .

(3) المرجع السابق.

(4) عقد الجواهر الثمينة (3/ 946) ، الذخيرة (6/ 22) ، شرح الخرشي (7/ 61) .

(5) المدونة (4/ 422) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت