[م - 1005] هذا العقد متردد بين الإجارة والجعالة، فإن قلنا: جعالة صح، ولم يستحق العوض إلا بالبرء، والجهالة في الجعالة لا تضر.
وإن قلنا: إجارة أشكل هذا؛ لأن البرء قد لا يكون تحت القدرة؛ لأنه من الله عز وجل.
وقد اختلف العلماء في استئجار الطبيب بشرط البرء على قولين:
يجوز، وهو مذهب المالكية، وقول في مذهب الحنابلة، على خلاف بينهم في توصيف العقد، هل هو إجارة، أو جعالة، أو متردد بينهما [1] .
فقد جزم ابن عبد السلام بأن العقد إجارة فقط [2] .
ونص سحنون على أن الأصل في مداواة المريض الجعالة [3] .
وذكر ابن شاس والقرافي بأن العقد متردد بين الإجارة والجعالة [4] .
جاء في المدونة:"قال مالك في الأطباء إذا استؤجروا على العلاج فإنما هو على البرء، فإن برأ فله حقه، وإلا فلا شيء له" [5] .
(1) المدونة (4/ 422) ، البيان والتحصيل (8/ 473) ، عقد الجواهر الثمينة (3/ 946) ، بداية المجتهد (2/ 177) ، الذخيرة (6/ 22) ، الإنصاف (6/ 75) .
(2) شرح الخرشي (7/ 61) .
(3) المرجع السابق.
(4) عقد الجواهر الثمينة (3/ 946) ، الذخيرة (6/ 22) ، شرح الخرشي (7/ 61) .
(5) المدونة (4/ 422) .