فهرس الكتاب

الصفحة 3202 من 10287

المالكية [1] ، وقول في مذهب الحنابلة.

استدل من قال: له الخيار مطلقًا بالأدلة التالية:

من الكتاب، قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] .

أن المغبون لم يرض أن يؤخذ منه ما أخذ عن طريق الغبن، والرضا شرط في صحة البيع.

بأن البيع بالغبن هو بيع تجارة فيكون جائزًا بمقتضى الآية، ولم يكن البيع بين المتعاقدين بشرط القيمة بحيث لا يزيد عليها, ولا ينقصر منها, ولم يكن بشرط عدم الغبن، فقوله: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] ، قد تحقق في بيع المغبون، فقد باع عليه السلعة بما اتفقا عليها دون إكراه، ولم يَدَّعِ المشتري جهلًا بالقيمة، ولم يدع البائع أنه يبيع بسعر السوق، وتراضيا على ذلك.

(ح-452) ما أخرجه الشيخان من طريق ابن علية، عن خالد الحذاء، عن

(1) قال القرطبي في المفهم (4/ 386) :"الغبن هل يوجب الخيار للمغبون أم لا؟ فذهب الشافعي وأبو حنيفة ومالك - في أحد قوليه - إلى نفي الخيار، وذهب آخرون إلى لزوم الخيار، وإليه ذهب البغداديون من أصحابنا ..".

وقال ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 224) :"كل من اطلع على غبن في مبيع فإنه مردود إذا زاد على الثلث، واختاره البغداديون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت