فهرس الكتاب

الصفحة 5079 من 10287

بأن المشتري الشريك له صفتان:

أحدهما: كونه مشتريًا، وهذا سبب قيام الشفعة للشركاء.

والصفة الثانية: كونه شريكًا، فإذا انتزع منه المبيع بسبب الشراء، فقد استرد المشتري جزءًا منه بقدر شقصه لكونه شريكا وليس لكونه مشتريا، فسبب استحقاق الشفعة مختلف، فهو لم يستحق الشفعة لكونه مشتريا، وإنما استحق الشفعة لكونه شريكا، فإذا منعنا الشريك المشتري من الشفعة فقد أعطينا شريكه الحق بأن يأخذ مقداره ومقدار غيره من الشفعة دون رضي شريكه، وهذا لا يصح.

قال ابن قدامة:"ولنا أنهما تساويا في الشركة فتساويا في الشفعة، كما لو اشترى أجنبي، بل المشتري أولى؛ لأنه قد ملك الشقص المشفوع" [1] .

لا شفعة للشركاء على الشريك، وقد نسب هذا القول للحسن، والشعبي، وعثمان البتي [2] .

(ح-637) ما رواه ابن ماجه من طريق محمد بن الحارث، عن محمد ابن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا شفعة لشريك على شريك إذا سبقه بالشراء، ولا لصغير، ولا لغائب [3] .

(1) المغني (5/ 211) .

(2) المحلى، مسألة (1606) ، المغني (5/ 211) .

(3) سنن ابن ماجه (2501) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت