فهرس الكتاب

الصفحة 7706 من 10287

الشرط الثاني أن يكون الربح لكل منهما جزءًا شائعًا

كل شرط يوجب قطع الشركة في الربح، أو يوجب جهالة فيه فإنه يفسد الشركة [1] .

قال ابن تيمية: مبنى المشاركات على العدل، فإذا خص أحدهما بربح دون الآخر لم يكن هذا عدلًا [2] .

[م - 1368] تكلمنا في المبحث السابق عن اشتراط أن يكون الربح معلومًا، ولا يكفي ذلك بل يشترط أيضًا مع العلم به أن يكون جزءًا شائعًا، فالعلم بالربح شرط، وكونه شائعًا شرط آخر، فلا بد أن يكون المشروط لكل من المضارب ورب المال جزءًا شائعًا، نصفًا، أو ثلثًا، أو ربعًا.

ولا أعلم خلافًا في اعتبار هذا الشرط بين الفقهاء المتقدمين [3] .

قال الزيلعي:"لا تصح المضاربة إلا إذا كان الربح بينهما مشاعًا" [4] .

لأن الربح لا يمكن معرفته بالقدر؛ لأنه غير محتم الوجود، فإذا جهلت الأجزاء فسدت المضاربة كما لو جهل القدر فيما يشترط أن يكون معلومًا به.

ولأن العامل متى شرط لنفسه دراهم معلومة احتمل ألا يربح غيرها، فيحصل على جميع الربح، وربما توانى في طلب الربح إذا حصل عليها لعدم فائدته فيه.

(1) الفتاوى الهندية (4/ 288) ، موسوعة القواعد والضوابط الفقهية للندوي (2/ 303) .

(2) مجموع الفتاوى (20/ 508) .

(3) المبسوط (22/ 22) ، بدائع الصنائع (6/ 85، 86) ، العناية شرح الهداية (8/ 448) ، التاج والإكليل (5/ 358) ، شرح ميارة (2/ 131) ، الذخيرة (6/ 38) ، المغني (5/ 23) .

(4) تبيين الحقائق (5/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت