الكلام في حريم الشيء، كالكلام في مرافق الأملاك وحقوقها.
الحريم في الاصطلاح: حريم الشيء: ما حوله من حقوقه ومرافقه، وعرفه الشافعية بأنه: ما تمس الحاجة إليه لتمام الانتفاع، وإن حصل أصل الانتفاع بدونه" [1] ."
[م - 176] إذا عرفنا ذلك، فقد ذهب الجمهور إلى دخول حريم الشيء فيه إذا باعه، وهو مذهب الحنفية [2] ، والمشهور من مذهب المالكية [3] ، واختاره بعض الحنابلة [4] .
(1) والحريم لغة: ما حرم فلا ينتهك، وهو أيضًا فناء الدار، أو المسجد، ويأتي كذلك بمعنى الحمى. الموسوعة الكويتية (30/ 42) .
(2) البحر الرائق (1/ 80) و (8/ 240) ، المبسوط للشيباني (4/ 584 - 587) تبيين الحقائق (6/ 36) ، حاشية ابن عابدين (2/ 331) ، الفتاوى الهندية (5/ 387) ، مجمع الأنهر (4/ 231) .
(3) منح الجليل (5/ 281) ، الشرح الصغير (3/ 227) ، الخرشي (5/ 180) ، حاشية الدسوقي (3/ 170) .
(4) جاء في الإنصاف (5/ 54) :"رفق الأملاك كالطرق والأفنية، ومسيل المياه ونحوها، هل هي مملوكة، أو يثبت فيها حق الاختصاص؟ فيه وجهان:"
أحدهما: ثبوت حق الاختصاص فيها من غير ملك. جزم به القاضي، وابن عقيل في إحياء الموات، والغصب. ودل عليه نصوص الإمام أحمد. وطرد القاضي ذلك حتى في حريم البئر. ورتب عليه: أنه لو باعه أرضًا بفنائها لم يصح البيع، لأن الفناء لا يختص به، إذ استطراقه عام، بخلاف ما لو باعها بطريقها. وذكر ابن عقيل احتمالا يصح البيع بالفناء. لأنه من الحقوق كمسيل المياه.
والوجه الثاني: الملك. صرح به الأصحاب في الطرق. وجزم به في الكل صاحب =