فهرس الكتاب

الصفحة 10096 من 10287

المكره لا يلزمه شيء من العقود.

[م - 1847] يشترط في الواهب أن يكون راضيًا مختارًا؛ لأن الهبة عقد من عقود التبرع، وقد نص القرآن والسنة على اشتراط الرضا في عقود الهبات:

قال تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" [1] .

وإذا كان الرضا شرطًا في العقود المالية نأتي على حكم الهبة من المكره، والهازل، والمخطئ.

جاء في المبسوط:"الهبة من المكره لا تصح؛ لأن يشترط الهبة تمام الرضا، والإكراه يعدم الرضا" [2] .

وجاء في المدونة:"قلت: أرأيت المستكره أيجوز عتقه في قول مالك؟"

قال: لا، قلت: ولا يجوز على المستكره شيء من الأشياء في قول مالك لا عتق ولا بيع ولا شراء ولا نكاح ولا وصية ولا غير ذلك؟

(1) معنى الحديث ثابت في الصحيحين من حديث أبي بكرة عند البخاري (1741) ومسلم (1679) ، ورواه البخاري (1739) من حديث ابن عباس (1739) ، ومسلم من حديث جابر (1218) . وحرمة مال المسلم مقطوع به، مجمع عليه. هذا من حيث الفقه.

وأما دراسة الحديث من حيث الإسناد فقد خرجت طرقه في عقد الشفعة، انظر (10/ 159) .

(2) المبسوط (12/ 52) و (24/ 81) ، بدائع الصنائع (7/ 189) ، الهداية (3/ 273) ، تبيين الحقائق (5/ 184) ، العناية شرح الهداية (9/ 237) ، البحر الرائق (8/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت