العيب يقين، وقدمه مشكوك فيه، وإنما التعارض بين حدوثه قبل العقد أو بعد العقد، وكلاهما مشكوك فيه، فلا يقدم أحدهما على الآخر إلا ببينة.
القول قول المشتري بيمينه، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [1] .
وجه من قال: القول قول المشتري:
الأصل عدم القبض في الجزء الفائت (المعيب) وعدم استحقاق ما يقابله من الثمن، فكان القول قول من ينفي القبض، كما لو اختلفا في قبض المبيع [2] .
الخلاف في قبض المبيع خلاف في أصل القبض، والأصل عدمه، والخلاف في حدوث العيب خلاف في أمر حادث طارئ، والأصل السلامة منه، فافترقا.
يتحالفان وهو قول في مذهب الشافعية رجحه النووي [3] وقول لبعض الحنابلة [4] .
(1) شرح منتهى الإرادات (2/ 49، 50) ، كشاف القناع (3/ 226) ، أخصر المختصرات (ص 167) ، مطالب أولي النهى (3/ 122) ، منار السبيل (1/ 302) .
(2) انظر الروض المربع (2/ 89) ، المغني (4/ 121) ، الكافي (2/ 106) .
(3) روضة الطالبين (3/ 588) .
(4) الفروع (4/ 113) .