يجوز السلم الحال بلفظ البيع، ولا يجوز بلفظ السلم، اختاره القاضي أبو يعلى من الحنابلة [1] .
* دليل من قال: لا يجوز السلم حالًا:
(ح-235) ما رواه البخاري ومسلم من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس، قال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: من أسلف في تمر، فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم [2] .
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أوجب مراعاة الأجل في عقد السلم كما أوجب مراعاة القدر فيه (في كيل معلوم ووزن معلوم) ، فإذا كان القدر المعلوم شرطًا في عقد السلم، وجب أن يكون الأجل شرطًا فيه أيضًا.
بأن ذكر الأجل في الحديث ليس من أجل اشتراط الأجل في العقد، وإنما معناه: إن كان هناك أجل، فليكن معلومًا, كما أن الكيل والوزن ليس بشرط، بل يجوز السلم في الثياب بالذراع، وإنما ذكر الكيل بمعنى: أنه إن أسلم في مكيل، فليكن كيله معلومًا، وإن كان في موزون، فليكن وزنه معلومًا، وإن كان
(1) الإنصاف (5/ 98) ، تفسير آيات أشكلت (2/ 694) .
(2) صحيح البخاري (2086) ، ومسلم (3010) .