فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 10287

الفرع الثاني أن يكون المبيع موجلًا

[م - 336] تبين لنا خلاف العلماء في بيع ما ليس عند الإنسان، إذا كان المبيع موصوفا في الذمة، حالًا، وفي هذا المبحث نريد أن نقف على حكم بيع الإنسان ما ليس عنده، إذا كان المبيع مؤجلًا موصوفًا في الذمة، والثمن مقدم في مجلس العقد، وهو ما يسمى لدى الفقهاء بالسلم،

فهذا البيع جائز بالاتفاق، قال القرطبي رحمه الله:"والسلم بيع من البيوع الجائزة بالاتفاق، مستثنى من نهيه عليه السلام، عن بيع ما ليس عندك ..." [1] .

وقال النووي:"أجمع المسلمون على جواز السلم" [2] .

وقال ابن حجر:"اتفق العلماء على مشروعيته إلا ما حكي عن ابن المسيب" [3] .

وممن حكى الإجماع ابن قدامة في المغني [4] ، وابن رشد في بداية المجتهد [5] ، وغيرهم. وفيه خلاف شاذ سوف نعرض له في عقد السلم إن شاء الله تعالى.

(1) تفسير القرطبي (3/ 379) ، وانظر الذخيرة للقرافي (5/ 224) .

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 41) .

(3) فتح الباري (4/ 428) .

(4) المغني (4/ 185) .

(5) بداية المجتهد (2/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت