يكن عائدًا إلى ذات الشيء صح مع الإثم، فجعل لمن وقع عليه الغش الخيار، إن شاء أمضاه، وإن شاء رده، ولم يجعل الخيار للبائع؛ لأنه لم يقع عليه غش.
حكى ابن قدامة الإجماع على صحة البيع، قال:"متى علم بالبيع عيبًا لم يكن عالمًا به فله الخيار بين الإمساك والفسخ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه، أو لم يعلم، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافًا" [1] .
بأن الرد بالعيب محل اتفاق، ولا نسلم أن التصرية عيب، كما سيأتي بيانه في أدلتهم.
(ح-465) ما رواه أحمد، قال: ثنا وكيع، ثنا المسعودي، عن جابر، عن أبي الضحى، عن مسروق عن عبد الله قال: ثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصادق المصدوق، قال: بيع المحفلات خلابة، ولا تحل الخلابة لمسلم [2] .
[إسناده ضعيف، والمعروف وقفه] [3] .
(1) المغني (4/ 108) ، وانظر المجموع (11/ 205) ، الإِمام داوود الظاهري وأثره في الفقه الإسلامي (ص 421) .
(2) المسند (1/ 433) .
(3) في إسناده جابر الجعفي، وهو ضعيف، وسبقت ترجمته في كتابي أحكام الطهارة.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (20818) ، وفي مسنده (354) ، وابن ماجه (2241) من طريق وكيع به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (292) ومن طريقه البزار كما في مسنده (1963) ، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 317) . =