فهرس الكتاب

الصفحة 8472 من 10287

وعند محمد -رحمه الله - يعود إلى ملك الثاني، وإلى ملك وارثه إن كان ميتًا؛ لأنه جعل هذا الجزء من ملكه مصروفًا إلى قربة بعينها، فإذا انقطع ذلك عاد إلى ملكه، كالمحصر إذا بعث بالهدي، ثم زال الإحصار، فأدرك الحج، كان له أن يصنع بهديه ما شاء" [1] ."

ومثله حصير المسجد، وحشيشة، إذا استغني عنه يعود إلى ملك صاحبه عند محمد، وعند أبي يوسف ينقل إلى مسجد آخر [2] .

دليل من قال: لا يصح بيع المسجد واستبداله بمثله:

(ح -968) ما رواه البخاري من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وكان يقال له ثمغ، وكان نخلًا، فقال عمر: يا رسول الله إني استفدت مالًا، وهو عندي نفيس ... وفيه فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: تصدق بأصله، لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث، ولكن ينفق ثمره ... الحديث [3] .

قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث) دليل على منع بيعه ومنه بيعه بنية الاستبدال.

(1) المبسوط للسرخسي (12/ 42) ، وانظر تحفة الفقهاء (3/ 379) ، تبيين الحقائق (3/ 330، 331) ، الهداية شرح البداية (3/ 21) ، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (6/ 208) .

(2) انظر الهداية شرح البداية (3/ 21) .

(3) البخاري (2764) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت