جاء في تحفة المحتاج: عبارة الصبي ملغاة [1] .
وجاء في المبدع: من لا يصح تصرفه لا قول له [2] .
قال السرخسي: الإجازة في الانتهاء كالإذن في الابتداء [3] .
[م - 82] ذهب عامة الفقهاء إلى بطلان تصرفات الصبي غير المميز من بيع وشراء وغير ذلك مطلقًا، سواء أذن له الولي أو لم يأذن.
وعللوا ذلك بأن عبارته ملغاة لا اعتداد بها شرعًا، فلا تصح بها عبادة، ولا تجب بها عقوبة، ولا ينعقد معها بيع أو شراء، حتى تلك العبادات التي تصح منه كالحج والعمرة، لا تصح منه النية، وإنما ينوي عنه وليه؛ لأن التمييز إذا فُقِد لم يصح منه قصدٌ (النية) ، ولم يقع منه رضا، وهما شرطان في صحة البيع [4] .
"قال ابن بزيزة: لم يختلف العلماء أن بيع الصغير والمجنون باطل لعدم التمييز" [5] .
(1) تحفة المحتاج (8/ 448) .
(2) المبدع (10/ 146) .
(3) المبسوط (5/ 19، 21) .
(4) تبيين الحقائق (5/ 191) ، وجاء في مواهب الجليل (4/ 241) :"الركن الثاني: العاقد، وشرطه التمييز، فلا ينعقد بيع غير المميز لصغر أو جنون أو إغماء ...".
وانظر حاشية الدسوقي (3/ 5) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 36) .
(5) حاشية الدسوقي (3/ 5) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 17) .