قال ابن تيمية: المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرف والعادات [1] .
وقال أيضًا: كل لفظ بغير قصد من المتكلم ... فإنه لا يترتب عليه حكم [2] .
وخالف في ذلك الشافعية، فقالوا:
إذا تعارضت النية واللفظ يغلب حكم اللفظ لقوته على حكم النية لضعفه [3] .
[م - 58] اختلف العلماء في بيع التلجئة.
فقيل: البيع باطل. وهذا القول هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف ومحمد [4] ، والمشهور في مذهب الحنابلة [5] .
وقيل: البيع صحيح، رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة [6] ، وهو مذهب الشافعية [7] ، ووجه في مذهب الحنابلة [8] .
(1) إقامة الدليل على إبطال التحليل (6/ 54) .
(2) مجموع الفتاوى (33/ 107) .
(3) الحاوي الكبير (10/ 182) .
(4) قال في بدائع الصنائع (5/ 176) :"فإن كانت -يعني التلجئة- في إنشاء البيع بأن تواضعوا في السر لأمر ألجأهم إليه على أن يظهر البيع، ولا بيع بينهما حقيقة وإنما هو رياء وسمعة نحو أن يخاف رجل السلطان فيقول الرجل: إني أظهرت أني بعت منك داري وليس ببيع في الحقيقة وإنما هو تلجئة فتبايعا؛ فالبيع باطل في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف، ومحمد ..."وانظر المبسوط (24/ 122) .
(5) قال ابن قدامة في المغني (4/ 150) :"بيع التلجئة باطل ..". وانظر شرح منتهى الإرادات (2/ 6) ، كشاف القناع (3/ 149) ، مطالب أولي النهى (3/ 4) ، الفتاوى الكبرى (6/ 66) .
(6) بدائع الصنائع (5/ 176) ، المبسوط (18/ 123 - 124) .
(7) المجموع (9/ 405، 406) ، روضة الطالبين (3/ 355) ، مغني المحتاج (2/ 16) .
(8) الإنصاف (4/ 265) .