فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 10287

قال ابن تيمية: المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرف والعادات [1] .

وقال أيضًا: كل لفظ بغير قصد من المتكلم ... فإنه لا يترتب عليه حكم [2] .

وخالف في ذلك الشافعية، فقالوا:

إذا تعارضت النية واللفظ يغلب حكم اللفظ لقوته على حكم النية لضعفه [3] .

[م - 58] اختلف العلماء في بيع التلجئة.

فقيل: البيع باطل. وهذا القول هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف ومحمد [4] ، والمشهور في مذهب الحنابلة [5] .

وقيل: البيع صحيح، رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة [6] ، وهو مذهب الشافعية [7] ، ووجه في مذهب الحنابلة [8] .

(1) إقامة الدليل على إبطال التحليل (6/ 54) .

(2) مجموع الفتاوى (33/ 107) .

(3) الحاوي الكبير (10/ 182) .

(4) قال في بدائع الصنائع (5/ 176) :"فإن كانت -يعني التلجئة- في إنشاء البيع بأن تواضعوا في السر لأمر ألجأهم إليه على أن يظهر البيع، ولا بيع بينهما حقيقة وإنما هو رياء وسمعة نحو أن يخاف رجل السلطان فيقول الرجل: إني أظهرت أني بعت منك داري وليس ببيع في الحقيقة وإنما هو تلجئة فتبايعا؛ فالبيع باطل في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف، ومحمد ..."وانظر المبسوط (24/ 122) .

(5) قال ابن قدامة في المغني (4/ 150) :"بيع التلجئة باطل ..". وانظر شرح منتهى الإرادات (2/ 6) ، كشاف القناع (3/ 149) ، مطالب أولي النهى (3/ 4) ، الفتاوى الكبرى (6/ 66) .

(6) بدائع الصنائع (5/ 176) ، المبسوط (18/ 123 - 124) .

(7) المجموع (9/ 405، 406) ، روضة الطالبين (3/ 355) ، مغني المحتاج (2/ 16) .

(8) الإنصاف (4/ 265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت