فهرس الكتاب

الصفحة 3372 من 10287

الفرع الأول أن يكون الثمن عينًا

[م - 603] إذا اختلف المتبايعان في التسليم، والثمن عين، فقد اختلف الفقهاء فيمن يسلم أولًا على خمسة أقوال:

يسلمان معًا، وهذا مذهب الحنفية [1] .

وجه من قال: يسلمان معًا:

لما كان الثمن عينًا لم يكن هناك فرق بين المبيع والثمن، فليس أحدهما بتقديم التسليم أولى من الآخر، فكان مقتضى المساواة بين المتبايعين التسليم معًا.

لا يجبر أي واحد منهما، ويتركان حتى يصطلحا، فإذا سلم أحدهما أجبر الآخر، وهذا قول في مذهب المالكية [2] ، وقول في مذهب الشافعية [3] .

(1) الفتاوى الهندية (3/ 16) ، فتح القدير (6/ 297) ، حاشية ابن عابدين (4/ 561) تبيين الحقائق (4/ 14) ، مجمع الأنهر (3/ 32) ، الاختيار لتعليل المختار (2/ 8) .

وقال في بدائع الصنائع (5/ 238) :"ولو تبايعا عينًا بعين سلما معًا لما ذكرنا أن المساواة في عقد المعاوضة مطلوبة للمتعاوضين عادة، وتحقيق المساواة هاهنا في التسليم معًا ...".

(2) جاء في الشرح الكبير للدردير (3/ 147) :"لم يجبر واحد على التبدئة ... وتركا حتى يصطلحا، فإن كان بحضرة حاكم وكل من يتولى ذلك لهما".

(3) روضة الطالبين (3/ 524) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت