الجهل برأس المال يؤدي إلى الجهل بالربح [1] .
اشترط الفقهاء العلم برأس مال المضاربة، ولم يختلفوا في ذلك:
قال الكاساني:"أن يكون معلومًا، فإن كان مجهولًا لا تصح المضاربة؛ لأن جهالة رأس المال تؤدي إلى جهالة الربح، وكون الربح معلومًا شرط صحة المضاربة" [2] .
وقال الحطاب المالكي:"كون المال معلومًا ... لأن جهل المال يؤدي إلى جهل الربح" [3] .
وقال الماوردي الشافعي:"فإن تقارضا على مال لا يعلمان قدره كان القراض باطلًا للجهل بما تعاقدا عليه" [4] .
وقال في مغني المحتاج:"ولابد أن يكون المال المذكور معلومًا، فلا يجوز على مجهول القدر دفعًا لجهالة الربح" [5] .
وقال ابن قدامة:"ومن شرط المضاربة أن يكون رأس المال معلوم المقدار، ولا يجوز أن يكون مجهولًا، ولا جزافًا" [6] .
(1) بدائع الصنائع (6/ 82) .
(2) بدائع الصنائع (6/ 82) .
(3) مواهب الجليل (5/ 358) ، وانظر الخرشي (6/ 203) ، حاشية الدسوقي (3/ 518) ، الشرح الكبير (3/ 518) ، التاج والإكليل (5/ 358) ، الذخيرة (6/ 33) .
(4) الحاوي الكبير (7/ 308) ، وانظر تحفة المحتاج (6/ 83) .
(5) مغني المحتاج (2/ 310) .
(6) المغني (5/ 43) .