فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 10287

[م - 645] هل يفسخ العقد إذا فات شرط العلم بالمعقود عليه؛ اختلف العلماء في ذلك.

فقيل: يشترط أن يكون كل واحد من المتعاقدين عالمًا بالمعقود عليه قدرًا وصفة، فإن جهل أحدهما المبيع أو الثمن فسد البيع، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة [1] .

وأجاز بعض الحنفية أن يكون المبيع مجهولًا للبائع إذا كان المشتري عالمًا به، كما لو باع رجل حصته، وهو لا يعرف مقدارها، صح البيع، إلا أنه إن كان في البيع غبن ثبت له خيار الغبن [2] .

(1) العناية شرح الهداية (6/ 260) ، مجمع الأنهر (2/ 8) ، البحر الرائق (5/ 294، 295) ، تبيين الحقائق (4/ 4، 5) ، بدائع الصنائع (5/ 156) ، الفتاوى الهندية (3/ 3) ، مواهب الجليل (4/ 276) ، حاشية الدسوقي (3/ 15) ، الخرشي (5/ 22) ، أنوار البروق في أنواع الفروق (3/ 240) ، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (2/ 623) ، المجموع (9/ 174) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 201) ، السراج الوهاج (ص 175) ، مغني المحتاج (2/ 16) ، المبدع (4/ 24) ، الإنصاف (4/ 295) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 12) ، مطالب أولي النهى (3/ 26، 27) .

(2) جاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 178) :"ذكر في متن المجلة أن المبيع يجب أن يكون معلومًا للمشتري، وهذا التقييد يؤخذ منه أنه لا يشترط أن يكون المبيع معلومًا للبائع، فعلى هذا إذا قال رجل لآخر: إن أرضك التي تحت يدي لا تصلح لشيء، وقد اشتريتها منك بخمسين قرشًا، فقال الآخر: قد بعتكها، فالبيع صحيح، وليس للبائع خيار الرؤية (انظر المادة 322) ، وكذلك إذا باع حصته في دار، وكان المشتري عالمًا بمقدار تلك الحصة فالبيع صحيح عند محمَّد، ولو كان البائع لا يعرف مقدار حصته فيها ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت