وجاء في روضة الطالبين:"وقف على بهيمة وأطلق، هل هو كالوقف على العبد حتى يكون وقفا على مالكها؟ وجهان:"
أصحهما: لا؛ لأنها ليست أهلًا بحال. ولهذا لا تجوز الهبة لها، والوصية.
والثاني: نعم. واختار القاضي أبو الطيب أنه يصح وينفق عليها منه ما بقيت، وعلى هذا، فالقبول لا يكون إلا من المالك. وحكى المتولي في قوله: وقفت على علف بهيمة فلان، أو بهائم القرية، وجهين كصورة الإطلاق" [1] ."
وجاء في الإنصاف:"قوله (والبهيمة) يعني: لا يصح الوقف عليها. وهو المذهب. وعليه الأصحاب" [2] .
أن الوقف تمليك للمنفعة، والحيوان لا يملك.
(ح - 991) لما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة تأنه قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبد رطبة أجر [3] .
وذكر شيخنا بأن الحيوان إن كان معينًا فهو الذي قيل فيه لا يجوز؛ لأنه لا يملك، أما لو قال: على خيول الجهاد فهذه جهة، وليست بمعين، فيصح؛ لأنها عامة [4] .
(1) روضة الطالبين (5/ 318) .
(2) الإنصاف (7/ 23) .
(3) البخاري (2363) ، ومسلم (2244) .
(4) الشرح الممتع (11/ 30) .