كما أن تصرف أحد العاقدين مع الآخر، أو بإذنه في أحد العوضين، أو فيهما مسقط لخيارهما [1] .
ما جاء عن ابن عمر أن الأمة إذا عتقت، فلها أن تختار زوجها العبد، ولها أن تنفصل عنه، فإن غشيها برضاها فقد بطل خيارها؛ لأن هذا منها اختيار بالفعل، وقد روي مثل هذا في قصة عتق بريرة إلا أنه مرسل [2] .
(ث-84) روى ابن أبي شيبة قال: حدثنا عبدة، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر، قال: إذا قربها، فلا خيار لها، قد أقرت [3] .
[إسناده صحيح] .
(ث-85) وروى أيضًا من طريق قتادة، أن حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أعتقت
= للإجازة؛ لأن نفاذ هذه التصرفات مختصة بالملك، فيكون الإقدام عليها قصد إبقاء الملك، وذلك بالإجازة.
ولو وجدت هذه التصرفات من البائع الذي له الخيار، يسقط خياره أيضا؛ لأنه لا يصح هذه التصرفات إلا بعد نقض التصرف الأول، إلا أن الهبة والرهن لا يسقط الخيار إلا بعد التسليم، بخلاف ما إذا كان الخيار للمشتري، ووجد منه الرهن والهبة بلا تسليم؛ لأن الهبة والرهن بلا تسليم لا يكون دون العرض على البيع، وذلك يسقط خيار المشتري دون البائع"."
وانظر في مذهب المالكية: مواهب الجليل (4/ 419) ، التاج والإكليل (6/ 317، 318) ، الخرشي (5/ 116) .
وفي مذهب الحنابلة: مجلة الأحكام الشرعية مادة (382، 383، 384) ، كشاف القناع (3/ 208، 209) ، الإنصاف (4/ 383) .
(1) انظر بدائع الصنائع (5/ 267) ، مجلة الأحكام الشرعية مادة (382، 383، 384) .
(2) انظر نصب الراية (3/ 204) .
(3) المصنف (3/ 506) رقم: 16539.