أن بيع العين المستأجرة بيع باطل، وهو قول في مذهب الحنفية [1] ، وقول عند الشافعية [2] ، ووجه عند الحنابلة [3] .
دليل من قال: البيع باطل:
يد المستأجر تمنع من تسليم المبيع، والأعيان لا تقبل التأجيل فلا يصح البيع.
بأن يد المستأجر إنما هي على المنافع، والبيع واقع على الرقبة، فلا يمنع ثبوت اليد على أحدهما تسليم الآخر، ولئن منعت التسليم في الحال فلا تمنع في الوقت الذي يجب التسليم فيه [4] .
أن بيع العين المؤجرة لا يصح؛ لأن بيعه يعني بيع ملكه وملك غيره، فهو إن ملك العين لم يملك المنفعة.
بأن العقد إن ورد على العين واستثنى البائع المنفعة مدة عقد الإجارة فهذا
(1) المبسوط (16/ 3) ، البحر الرائق (6/ 163) ، العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية (1/ 242) ، بدائع الصنائع (4/ 207) .
(2) المهذب للشيرازي (1/ 407) ، مغني المحتاج (2/ 360) ، روضة الطالبين (5/ 254) .
(3) الإنصاف (6/ 68) .
(4) انظر المغني (5/ 273، 274) .