الاعتبار في العقود بمقاصدها ومعانيها، بألفاظها [1] .
[م - 1423] اختلف الفقهاء في انعقاد المساقاة والمزارعة بلفظ الإجارة على قولين:
أن المساقاة لا تنعقد بلفظ الإجارة، وهذا ما اختاره ابن القاسم من المالكية، وهو الأصح في مذهب الشافعية.
قال ابن رشد:"وأما هل اللفظ شرط في هذا العقد، فاختلفوا في ذلك:"
فذهب ابن القاسم إلى أن من شرط صحتها أن لا تنعقد إلا بلفظ المساقاة، وأنه ليس تنعقد بلفظ الإجارة، وبه قال الشافعي" [2] ."
وقال العمراني في البيان:"وإن قال: استأجرتك على أن تعمل على هذه النخل بنصف ما يخرج من ثمرتها لم يصح؛ لأن الإجارة تفتقر إلى أن تكون الأجرة معلومة القدر، والأجرة هاهنا مجهولة القدر، فلم يصح" [3] .
وقال في شرح الوجيز:"ولو تعاقدا بلفظ الإجارة، فقال المالك: استأجرتك لتعهد نخيلي بكذا من ثمارها فيه وجهان جاريان في الإجارة بلفظ المساقاة ..."
(1) مجلة الأحكام العدلية، مادة (3) .
(2) بداية المجتهد (2/ 188) .
(3) البيان في مذهب الإِمام الشافعي (7/ 263) ، وانظر المهذب (1/ 392) .