أن هذا شقص مملوك بعوض فتثبت فيه الشفعة كالبيع، والعلة في مشروعية الشفعة دفع الضرر، لا نفس البيع، وهذه الأشياء متقومة بدليل العقد الصحيح والفاسد.
واختلفوا كيف يأخذ بالشفعة:
فقيل: يأخذ الشقص بقيمته، وهو مذهب المالكية.
وقيل: يأخذه بقيمة مهر مثلها؛ لأن البضع متقوم، وقيمته مهر المثل.
وبه قال الشافعي [1] ، والأول أصوب.
جاء في المنتقى للباجي:"ويأخذه الشفيع بقيمة الشقص خلافًا للشافعي في قوله: يأخذه بمهر المثل، والدليل على ما نقول: إن البضع ليس بمال، فيتقدر به ثمن المبيع فيه، وليس كل مهر المثل هو الثمن، فيلزم ذلك الشفيع كأخذه من دم العمد" [2] .
وجاء في المدونة:"أرأيت إن تزوجت على شقص في دار، أو خالعت امرأتي على شقص من دار، أتكون فيه الشفعة في قول مالك؟"
قال: نعم، مثل النكاح، والخلع.
قلت: فإن صالحت من دم عمد كان قد وجب علي بشقص لي في دار، أتكون فيه الشفعة في قول مالك؟
قال: نعم.
(1) الأم (7/ 109) .
(2) المنتقى للباجي (6/ 208) .