فهرس الكتاب

الصفحة 6175 من 10287

الصفقات والمعاملات الأساسية في هذه الاقتصاديات فإنها تتم بواسطة النقود الائتمانية أو المصرفية، والتي ليس لها أداة غير الشيك" [1] ."

أن الشيك لا يقبل التأجيل، بل يتم صرفه بمجرد تقديمه، بخلاف الأوراق التجارية الأخرى كالكمبيالة والسند لأمر، وإذا كان حالًا فقبضه يعتبر قبضًا لمحتواه.

رأى بعض المشايخ والباحثين قياس الشيك على السفتجة [2] ، وأن عبد الله ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم (سفتجة) ، ثم يكتب لهم بها إلى أخيه مصعب بالعراق، فسئل ابن عباس عن ذلك فلم ير به بأسًا [3] .

قالوا: فالسفتجة هنا قد قامت مقام القبض، فالشيك يقوم بدور السفتجة أو أكثر، ولا يمكن أن يكون أقل منها في أداء وظيفة القبض.

(1) مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (6/ 1/ ص 691) .

(2) مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (6/ 1/ ص 690) ، بحوث في الاقتصاد الإسلامى الشيخ عبد الله بن منيع (ص 378، 379) ، أحكام الأوراق التجارية في الفقه الإسلامى - الخثلان (ص 289) .

(3) روى ابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 358) ، قال: حدثنا وكيع، عن ابن جريج، عن عطاء أن ابن الزبير كان يعطي التجار المال هاهنا، ويأخذ منهم بأرض أخرى، فذكرت أو ذكر ذلك لابن عباس، فقال: لا بأس ما لم يشترط.

وروى عبد الرزاق في مصنفه (14642) قال: أخبرنا الثوري، عن ابن جريج به، بلفظ: كان ابن الزبير يستلف من التجار أموالًا، ثم يكتب لهم إلى العمال، قال: فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: لا بأس به. قال الثوري: وكان إبراهيم يكرهه. وهذا إسناد صحيح.

وروى البيهقي في السنن (5/ 352) من طريق هشيم، أخبرنا حجاج بن أرطأة، عن عطاء به بنحوه. وهذا إسناد صالح في المتابعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت