هبة الدين للغير صحيحة كالحوالة عليه.
[م - 1871] هبة الدين لغير من هو عليه اختلف فيها الفقهاء فيه على قولين:
القول الأول:
تصح، وهو مذهب المالكية، وقول في مقابل الأصح في مذهب الشافعية [1] ، وقول في مذهب الحنابلة [2] .
واشترط الحنفية أن يأذن له بالقبض، وأن يتم قبضه [3] .
وذكر المالكية في صفة قبض الدين الموهوب شرطين:
أحدهما: أن يشهد الواهب على الدين لفلان، ويدفع وثيقة بذلك للموهوب له.
الثاني: أن يجمع بين الموهوب له ومن عليه الدين.
وهل ذلك شرط كمال، أو شرط صحة، قولان في مذهب المالكية، والمعتمد في الأول أنه شرط صحة، وفي الثاني شرط كمال [4] .
(1) التاج والإكليل (6/ 52) ، الشرح الكبير (4/ 99) ، الخرشي (7/ 103) ، فتح الوهاب (1/ 446) ، مغني المحتاج (2/ 400) .
(2) الفروع (4/ 187) :"ولا تصح هبة دين لغير غريم. ونقل حرب يصح، وأطلق شيخنا روايتين فيه، وفي بيعه من غيره".
(3) النتف في الفتاوى للسغدي (1/ 518) ، بدائع الصنائع (6/ 119) ، المحيط البرهاني (6/ 243) ، حاشية ابن عابدين (5/ 708) ، البحر الرائق (7/ 284) .
(4) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/ 142) .