[م - 843] اختلف الفقهاء في حكم استئجار المشمومات لشمها على قولين:
لا يجوز، وهذا مذهب الحنفية والمالكية [1] ، واختاره إمام الحرمين من الشافعية [2] .
وعلل الكاساني المنع يكون الشم ليس منفعة مقصودة، ولكونه لا يعتاد استيفاؤها بعقد الإجارة [3] .
وعلل السرخسي المنع بأن"من اشتم مسك غيره لا يضمن شيئًا؛ لأنّ الرائحة ليست بمنفعة، ولكنها بخار يقوح من العين كدخان الحطب، ولهذا لا يملك بعقد الإجارة حتى لو استأجر مسكًا ليشمه لا يجوز، ولا يضمن بالعقد صحيحًا كان أو فاسدًا" [4] .
وعلل إمام الحرمين المنع بأن الشم وإن كان منفعة فليست من المنافع التي تبذل عليها الأموال [5] .
(1) الفتاوى الهندية (4/ 453) ، المبسوط (11/ 79) ، التاج والإكليل (5/ 422) ، الشرح الكبير (4/ 19) ، الخرشي (7/ 20) .
(2) نهاية المطلب (8/ 70) .
(3) بدائع الصنائع (4/ 193) ، وانظر الفتاوى الهندية (4/ 453) .
(4) المبسوط (11/ 79) .
(5) نهاية المطلب (8/ 70) .