بيع الدين بثمن حال يجوز بشرطه.
[م - 1775] اختلف العلماء في بيع الدين على غير من هو عليه بثمن حال، ومنه دين بدل القرض، والمسألة فيها ثلاثة أقوال:
لا يجوز بيع الدين لغير المدين مطلقًا.
وهذا قول الحنفية [1] ، وإحدى القولين للشافعية [2] ، والمشهور من مذهب
(1) بدائع الصنائع (2/ 43) ، البحر الرائق (5/ 280) ، تبيين الحقائق (4/ 83) .
واستثنى الحنفية من عدم جواز بيع الدين على غير من هو عليه ثلاثة أشياء:
جاء في حاشية ابن عابدين (5/ 152) :"لا يجوز تمليك الدين من غير من عليه الدين إلا إذا سلطه عليه واستثنى في الأشباه من ذلك ثلاث صور:"
الأولى: إذا سلطه على قبضه فيكون وكيلا قابضًا للمولى، ثم لنفسه.
الثانية: الحوالة.
الثالثة: الوصية". وانظر فتح القدير (8/ 62) ."
(2) وقال النووي في المجموع (9/ 332) :"صحح الرافعي في الشرح، والمحرر أنه لا يجوز".
وقال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص 330 - 331) :"وأما بيعه ... لغير من هو عليه بالعين، كأن يشتري عبد زيد، بمائة له على عمرو، ففيه قولان:"
أظهرهما في الشرحين والمحرر، والمنهاج: البطلان؛ لأنه لا يقدر على تسليمه"."
والثاني: يجوز كالاستبدال، وصححه في الروضة من زوائده ..."."
وانظر تحفة المحتاج (4/ 408 - 409) ، مغني المحتاج (2/ 71) .