فهرس الكتاب

الصفحة 7879 من 10287

وقال السيوطي:"قال الأصحاب: كل عقد اقتضى صحيحه الضمان فكذلك فاسده، وما لا يقتضي صحيحة الضمان فكذلك فاسده" [1] .

[م - 1403] الحكم الرابع: إذا فسدت المضاربة فإن ربح رأس المال يكون لربه؛ لأنه نماء ماله، والخسارة عليه كذلك، واختلفوا في حق العامل على ثلاثة أقوال:

ذهب محمَّد بن الحسن من الحنفية، والشافعية، والحنابلة إلى أن العامل يستحق أجرة المثل مطلقًا، ربح المال أو لم يربح [2] .

إذا فسدت المضاربة فإن ربح رأس المال يكون لربه؛ لأنه نماء ماله،

(1) الأشباه والنظائر (ص 283) .

(2) مغني المحتاج (2/ 315) ، نهاية المحتاج (5/ 231) ، إعانة الطالبين (3/ 101) .

وقال النووي في روضة الطالبين (5/ 125) :"إذا فسد القراض بتخلف بعض الشروط فله ثلاثة أحكام:"

أحدها: تنفذ تصرفاته كنفوذها في القراض الصحيح لوجود الإذن كالوكالة الفاسدة.

الثاني: سلامة الربح بكماله للمالك.

الثالث: استحقاق العامل أجرة مثل عمله، سواء كان في المال ربح أم لا، وهذه الأحكام مطردة في صور الفساد، لكن لو قال: قارضتك على أن جميع الربح لي، وقلنا: هو قراض فاسد لا إبضاع ففي استحقاق العامل أجرة المثل وجهان، أصحهما المنع؛ لأنه عمل مجانًا"."

وانظر في مذهب الحنابلة: الكافي (2/ 271) ، المغني (5/ 42) ، مطالب أولي النهى (3/ 518) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت