فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 10287

هذه المهلة، فلو تأخر وصول القبول إلى الموجب بسبب خارج عن إرادة القابل بعد الوقت الذي حدده، فإن العقد لا يتم طبقا لنظرية العلم، ويتم طبقا لنظرية الإعلان.

رابعًا: إذا مات القابل أو فقد أهليته

إذا مات القابل أو فقد أهليته بعد صدور القبول، وقبل وصوله إلى الموجب، فإن العقد لا يتم طبقا لنظرية العلم، ويتم طبقا لنظرية الإعلان.

إذا عرفنا ذلك، فما هو الاتجاه الفقهي؟

[م - 53] في المسألة قولان:

ظاهر كلام الفقهاء أن العقد ينعقد بصدور القبول، ولا يشترط علم الموجب [1] .

(1) جاء في درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 144) : إذا"قال في مجلس بلوغ الكتاب أو الرسالة اشتريته به أو قبلته تم البيع بينهما؛ لأن الكتاب من الغائب كالخطاب من الحاضر".

وقال أيضًا في المرجع نفسه (2/ 142) :"ويبطل الإيجاب الواقع كتابة ورسالة إذا رجع الكلاتب أو المرسل عن إيجابه قبل قبول المكتوب إليه والمرسل إليه".

ويعني هذا: أنه ليس له الرجوع بعد صدور القبول، وقبل وصوله.

وقال ابن نجيم في البحر الرائق (5/ 290) :"وصورة الكتاب أن يكتب أما بعد فقد بعت عبدي فلانا منك بكذا، فلما بلغه الكتاب، قال في مجلسه ذلك: اشتريت، تم البيع بينهما، وصورة الإرسال أن يرسل رسولا، فيقول البائع: بعت هذا من فلان الغائب، بألف درهم، فاذهب يا فلان فقل له، فذهب الرسول، فأخبره بما قال: فقبل المشتري في مجلسه ذلك". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت